محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
649
جمهرة اللغة
ودنَّس عِرْضَه تدنيساً ودناسةً ودَنَساً ، وجمع دَنَس أدناس . والسّادن ، والجمع سَدَنَة ، وهم القوم على الأصنام كانوا في الجاهلية ثم صاروا في الإسلام سَدَنَة الكعبة وسَدَنَة بيت المَقْدِس أيضاً ، والاسم السِّدانة . وكانت قريش تقول : السِّدانة والسِّقاية والرِّفادة ، فالسِّقاية والرِّفادة لبني هاشم والسِّدانة لبني عبد الدار ، وكانت قريش تترافد للحاجّ فيجمعون بينهم مالًا فيكون للمنقطع ولمن لا زاد له ، وكان يتولّى ذلك العبّاس ثم بقي في ولده إلى اليوم وكان كذا في بني أمية . سند والسَّنَد : ما قابلك من الجبل ممّا علا عن السفح ، والجمع أسناد . وسَنَد : ماء معروف لبني سَعْد . وناقة سِناد : طويلة . والسِّناد في الشِّعر : اختلاف الرِّدفين كقول العجّاج ( رجز ) « 1 » : يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي * بسِمْسِمٍ أو عن يمينِ سِمْسِمِ ثم قال في بيت آخر ( رجز ) « 2 » : فخِنْدِفٌ هامةُ هذا العالمِ وهذا سِناد قبيح . ويقال : خرج القوم متساندين ، إذا خرجوا على رايات شتّى . والأسناد : ضرب من الشجر . وضربٌ من الثياب تسمَّى المُسْنَديَّة « 3 » . والإسناد من قولهم : أسندتُ هذا الحديثَ إلى فلان أُسنِده إسناداً ، إذا رفعته إليه . وباب من النحو يسمّى المُسْنَد والمُسْنَد إليه . والمُسْنَد : الدهر ؛ يقال : « لا أفعل ذلك سَجيسَ المُسْنَدِ » « 4 » ، أي آخرَ الدهر . والمُسْنَد : خطّ حِمْيَر الذي كانوا يكتبون بينهم أيام ملكهم . والسِّنْد : هذا الجيل المعروف ؛ يقولون : سِنْد وسُنود وأسناد ، كما قالوا : هِند وهُنود وأهناد . والمَسْنَد : كل ما استندتَ إليه من شيء أو أسندتَ إليه شيئاً . ويقال : فلان سَنَدُ بني فلان ، إذا كان معتمَدهم في أمورهم . وفلان سَنيد في بني فلان ، إذا كان دَعِيًّا فيهم . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : رأيتُكما يا ابنَي عِياذٍ عَدَوْتُما * على مالِ أَلْوَى لا سنيدٍ ولا أَلَفْ ولا مالَ لي إلّا عِطافٌ ومِدْرَعٌ * لكم طَرَفٌ منه حديدٌ ولي طَرَفْ ندس والنَّدْس : الوَخْز بمُدية أو سِنان ؛ يقال : نَدَسَه بالرُّمح نَدْساً . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : نَدَسْنا أبا مندوسةَ القينَ بالقنا * ومارَ دمٌ من جار بَيْبَةَ ناقعُ د س و دوس الدَّوْس : مصدر داسه يدوسه دَوْساً ؛ وكل شيء وطئته فقد دُسْتَه . ودَوْس : أبو حيّ من العرب عظيم « 7 » . سدو والسَّدْو : مصدر سَدَتِ الناقة بيديها في السير تسدو سَدْواً حسناً ، وهو تذرّعها في المشي واتساع خطوها . ويقال : ما أحسنَ سَدْوَ رِجليها وأَتْوَ يديها . سود والسَّواد : ضد البياض . والسَّواد : موضع . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : لهم حَبِقٌ والسَّودُ بيني وبينهم * يدَيَّ لكم والزائراتِ المحصَّبا يقال : يَدَيَّ « 9 » لك أن تكون كذا وكذا ، كما تقول : عليَّ لك أن تفعل كذا أو تكون كذا .
--> ( 1 ) سبق إنشادهما ص 204 . ( 2 ) ديوانه 299 ، وفيه : العَأْلَمِ ، وفي حاشية أصل الديوان : « هكذا كان ينشده العجّاج » . وانظر : مجاز القرآن 1 / 22 ، وطبقات فحول الشعراء 64 ، وشرح المفصَّل 10 / 12 و 13 ، وشرح شواهد الشافية 428 ؛ والمقاييس ( علم ) 4 / 110 ، واللسان ( علم ) . ( 3 ) في اللسان : « المُسَنَّدة والمِسْنَديّة » . ( 4 ) في المستقصى 2 / 243 : سَجيسَ الأوْجَسِ . ( 5 ) سبق إنشادهما في 162 ، والثاني في 914 أيضاً . ( 6 ) البيت لجرير في ديوانه 925 ، والنقائض 685 ؛ وانظر : العين ( بوب ) 8 / 416 ، والصحاح واللسان ( بيب ، مور ، ندس ) . وسيرد العجز ص 1299 أيضاً . ( 7 ) الاشتقاق 496 . ( 8 ) البيت لخِداش بن زهير العامري في الصحاح واللسان ( سود ، حبق ) . ( 9 ) ويقال : يَدي لكم ، ويُدَيّ لكم ، ويَدَيّ لكم ، ويَدَيّ بكم ( انظر اللسان : سود ) .